السيد محمد صادق الروحاني
34
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الفصل الأول : شروط العقد م 1635 : البيع هو : نقل المال أو شيء آخر بعوض ( « 1 » ) ، والاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشترى غرض فيه بخصوصه في شخص المعاملة ، فمن يبيع السكر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن والمشترى يطلب السكر لحاجته فيه ، وكذلك إذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا واحدا ( « 2 » ) كمبادلة كتاب بكتاب مثلا ، فيكون المعطى كتابه بإزاء كتاب صاحبه بايعا ، والآخر شاريا . م 1636 : يعتبر في البيع الايجاب ( « 3 » ) والقبول ( « 4 » ) ، ويقع ( « 5 » ) بكل لفظ دال على المقصود ، وإن لم يكن صريحا فيه مثل : بعت وملكت ، وبادلت ونحوها في الايجاب ، ومثل : قبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول ، ولا تشترط فيه العربية ، كما لا يقدح فيه اللحن ( « 6 » ) في المادة أو الهيئة ويجوز إنشاء الايجاب بمثل : اشتريت ، وابتعت ، وتملكت وإنشاء القبول بمثل : شريت وبعت وملكت . م 1637 : إذا قال : بعني فرسك بهذا الدينار ، فقال المخاطب : بعتك فرسى بهذا الدينار صح البيع إذا كان الامر بقصد القبول ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) وبتعريف أدق اعتمده سماحة السيد في منهاج الفقاهة : إعطاء شيء بإزاء ( مقابل ) شيء . ( 2 ) بعض الفقهاء لم يطلق على هذا النمط من المعاملة أنه بيع . ( 3 ) الايجاب هو إنشاء طلب العقد ، كقول بِعْتُ ، في عقد البيع أو بعتكَ ، أو أبيعك . ( 4 ) ما يصدر من المشترى من كلام بقصد الانشاء ، مثل قبلتُ ، اشتريت ، وبه يتم العقد . ( 5 ) أي يتحقق كل من الايجاب والقبول . ( 6 ) أي لا يؤثر عدم التلفظ الصحيح في صحة الايجاب والقبول . ( 7 ) فيكون الكلام الأول قبولا بالبيع والكلام الثاني انشاءً للبيع .